اكاديمية المراءة العربية

اهلا اهلا اهلا
يا ست الكل
نورتينا

واسعدنا دخولك المنتدى
يلا سجلى معانا منتظرينك

اكاديمية المراءة العربية

كل ما تهتم به المراءة العربية

عــــيـــــد ســعـــــيــــد

    فوائد المحافظة على الآثار النبوية

    شاطر

    بنت الأسلام

    عدد المساهمات : 136
    تاريخ التسجيل : 17/11/2010

    فوائد المحافظة على الآثار النبوية

    مُساهمة من طرف بنت الأسلام في الثلاثاء نوفمبر 23, 2010 10:13 am

    فوائد المحافظة على الآثار النبوية


    التأصيل الشرعي للمسألة
    د. عبدالعزيز القارئ


    تلقيت التجويد انا ابو رضوان وذلك قبل 35 عاما على يدي الشيخ الجليل
    د. عبدالعزيز القارئ
    ايام كنت طالبا في المعهد الثانوي التابع ل الجامعة الاسلامية بالمدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة والتسليم ومن عجائب القدر ان اخاه انور كان زميلا لي في المتوسطة ( الاعدادية) بالرياض وكان هذا قبل ذهابي الى الجامعة
    اسأل الله لهما كل الخير في الدنيا والاخرة



    فوائد المحافظة على الآثار النبوية :


    الفائدة الأولى: الاعتبار


    نص على ذلك بعض الصحابة وكبار التابعين بالمدينة وبيانه فيما يأتي:


    لما هدم عمر بن عبد العزيز بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم, وكانت ملتصقة بجدار المسجد النبوي، وأدخلها في المسجد عند توسعته بأمر من الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك, ومنها بيت أم المؤمنين عائشة وفيه القبور الثلاثة: قبر النبي صلى الله عليه وسلم وقبرا الصاحبين, فصارت القبور الثلاثة الشريفة داخل المسجد, وحزن الناس حزناً شديداً, قال عطاء الخرساني:" أدركت حجرات أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- من جريد على أبوابها المسوح من شعر أسود, قال فحضرت كتاب الوليد يُقرأ فأمر بإدخالها في المسجد، فما رأيت يوماً كان أكثر من ذلك اليوم باكياً, فسمعت سعيد بن المسيب "يقول والله لو ددت أنهم تركوها على حالها ينشأ ناس من المدينة، ويقدم قادم من الأفق فيرى ما أكرم به النبي -صلى الله عليه وسلم- في حياته، فيكون ذلك مما يزهد الناس في التكاثر والتفاخر"
    وقال عمران ابن أبي أنس "رأيتني وأنا في المسجد فيه نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم, وأبو سلمة بن عبد الرحمن, وأبو أمامة بن سهل بن حنيف, وخارجة بن زيد, وإنهم يبكون حتى أخضل الدمع لحاهم, وقال يومئذ أبو أمامة: "ليتها تركت حتى يقصر الناس عن البناء، ويرى الناس ما رضي الله لنبيه وخزائن الدنيا بيده "


    قال إسحاق بن إبراهيم بن راهويه:
    "ومما لم يزل من شأن من حج المرور بالمدينة، والقصد إلى الصلاة في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم, والتبرك برؤية روضته ومنبره, وقبره ومجلسه, وملامس يديه, ومواطئ قدميه والعمود الذي كان يستند إليه, وينزل جبريل بالوحي فيه عليه, وبمن عمره وقصده من الصحابة وأئمة المسلمين والاعتبار بذلك كله "


    هذه النصوص عن السلف تدل على أن الإبقاء على آثار النبي صلى الله عليه وسلم "مسجده الذي بناه, بيوت أزواجه, ومنبره" ونحو ذلك, مقصد شرعي فائدته الاعتبار.



    الفائدة الثانية: التبرك بالآثار النبوية, من مساجد ودور, وآبار, ونحو ذلك.


    والتبرك بالنبي –صلى الله عليه وسلم- ومتعلقاته أمر مشروع فعله الصحابة والتابعون, وعليه الآئمة المتبوعون, ونقل عن الإمام أحمد أنه كانت لديه شعرة من شعر النبي –صلى الله عليه وسلم- يتبرك بها.


    والتبرك بمتعلقات النبي –صلى الله عليه وسلم- لا يتشرط فيه العلم القطعي بثبوت اتصال الأثر بالنبي, بل يكفي لثبوته الظن الراجح كما هو الشأن في سائر المسائل الشرعية.
    وإلا فكيف توافر للإمام أحمد رحمه الله العلم القطعي بأن تلك الشعرة التي كان يتبرك بها كانت من شعر النبي –صلى الله عليه وسلم- وبينه وبين النبي –صلى الله عليه وسلم- قرنان ونصف من الزمان, وخبر هذه الشعرة ذكره الحافظ الذهبي في "سير أعلام النبلاء " في ترجمة الإمام أحمد من رواية ابنه عبد الله.


    ولما سئل الإمام أحمد عن التبرك بالمنبر أباحه واستدل بأن الصحابة كانوا يمسحون أيديهم على رمانة المنبر, وكان النبي –صلى الله عليه وسلم- يضع يده االشريفة عليها عندما يخطب.
    ومنه قصد الآبار النبوية التي نقل أن النبي –صلى الله عليه وسلم- تفل فيها أو صب وضوءه فيها, أو سقط شيء من متعلقاته فيها, كبئر أريس التي سقط فيها خاتمه, بقصد التبرك بالشرب منها فهذا أمر مشروع؛ لأنه متفرع من مسألة التبرك بالنبي –صلى الله عليه وسلم- لا فرق في الحكم بينه وبين وضوئه الذي كان الصحابة يتسابقون إلى التبرك به. وكذلك قصد البقاع التي صلى فيها (المساجد النبوية) والتبرك بالصلاة فيها أمر مشروع, لأنه متفرع من مسألة التبرك بالنبي, وثبت من فعل كثير من الصحابة والتابعين وفيه نص قطعي مرفوع, وليس مع المانعين سوى حديث موقوف على عمر بن الخطاب رضي الله عنه.



    الفائدة الثالثة: أن هذه الآثار الإسلامية عامل مساعد عند دراسة السيرة النبوية ومغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم.


    فدراسة السيرة النبوية أو المغازي النبوية في مواقعها الجغرافية في مكة والمدينة وما بينهما أعظم أثرا وفائدة من دراستها في الكتب وبين جدران قاعة الدراسة.


    رافقت الأستاذ إبراهيم العياشي الحسني سنين عديدة في جولات ميدانية ندرس السيرة النبوية في مواطنها وندرس المغازي النبوية في مواقعها, فلم أر مثل هذه الدراسة الميدانية نفعاً وبركة وحلاًّ للمشكلات وجلاء للمشتبهات. وفي سنوات التسعينات كنت أخرج مع بعض طلاب الجامعة الإسلامية إلى موقع غزوة أحد، فأوقفهم على جبل الرماة مكان الخمسين راميا من الصحابة، ثم أشرح لهم الغزوة في موقعها الطبيعي وبين معالمها, فألمس لذلك أعظم الأثر في نفوسهم، وفي سرعة إدراكهم لمراحل الغزوة وتفاصيلها.
    وهكذا عندما أخرج بهم إلى حصن كعب بن الأشرف جنوب المدينة، وأوقفهم على أسواره، ثم أشرح لهم كيف تم لنفر من أبطال الأنصار أن يقطعوا رأس هذا اليهودي المفسد. تنفيذا لأمر النبي صلى الله عليه وسلم, وأبين لهم أن في هذا درساً بليغا للأسلوب الأمثل لحل مشكلة الفساد اليهودي قال تعالى " كلما أوقدوا ناراً للحرب أطفأها الله ويسعون في الأرض فسادا والله لا يحب المفسدين ".


    ورؤية هذا الحصن اليهودي, أو حصن مرحب اليهودي بخيبر تفسير عملي بالمشاهدة لقوله تعالى: "لا يقاتلونكم جميعا إلا في قرى محصنة أو من وراء جدر".


    والآن بعض المجانين يكومون أكوام النفايات ومخلفات الهدميات حول الحصن الأول تمهيدا لهدمه, ليحرمونا من استغلاله لبيان مثل تلك الدروس.



    الفائدة الرابعة: هذه الآثار الإسلامية والنبوية منها على وجه الخصوص زينة للمدينة


    كما ثبت عن النبي –صلى الله عليه وسلم- وكذلك الشأن في مكة: عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي –صلى الله عليه وسلم- نهى عن هدم آطام المدينة.


    وفي رواية أنه نهى عن هدم آطام المدينة؛ لأنها زينة لها رواه الطحاوي في شرح معاني الآثار.


    الأطم الحصن المدور وإذا كان مربعا سمي حصنا..


    نحن اليوم نفهم من هذه الكلمة زينة للمدينة أكثر من معناها الظاهر.


    إن بقاء هذه الآثار الإسلامية: من مساجد نبوية وحصون وآطام وقصور وآبار ونحوها:


    ثم في بقاء الآثار الإسلامية الأخرى من مراحل التاريخ الإسلامي التالية: كالقلعة التركية التي كانت على جبل سليع بوسط المدينة وسور المدينة ومبنى سكة حديد الحجاز ومبنى التكية المصرية ومكتبة عارف حكمت وغير ذلك من المعالم "الأثرية الإسلامية, ليس زينة للمدينة فحسب, بل هي ملامح طابعها الإسلامي، فأزيل أكثر هذه المعالم الإسلامية.

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين يناير 21, 2019 1:06 am